-->
مجلة العربي الأدبية مجلة العربي الأدبية
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

زهران دخان جرائم لا شرقية ولا غربية وهى الشرقية والغربية -مجلة العربي الأدبية


 

جرائم لا شرقية ولا غربية وهي الشرقية والغربية

كتب زهر دخان:

في نهاية الأمر ستكون الأرض علی علم بالحقيقة لأنها المفعول بها . ولأن الفعل وقع عليها سوف لن تجد صعوبة في تحديد من أجرم فوقها ، وجار علی أبرياء سكانها من المدنين في كل مكان. سواء كان في أرض الغرب أوكرانيا ،أو أرض العرب (فلسطين والعراق واليمن وليبيا ولبنان ...إلخ) .

ومن قال أننا لم نبلغ النهاية بعد . فالجُمل الإحتجاجية أصبحت اليوم غربية أطلسية . وهي تشبه إلی حد التساوي والتطابق تلك الكلمات التي نطق بها العربي والمسلم مطولاً في كل محفل ومأتم . رافضاً لفكرة الغرب التي سعت بشكل دائم لإقناع الأرض بأنهُ لا يظلمُ فوقها ولا يجورُ، لأنه ليس ظالماً بحروبهِ صنّاعة السلام والتي هي ضد الشر والأشرار والإرهاب الإرهابيين والجريمة والمجرمين.

سؤال المقالة هو: ماذا بعد مُحَاسبة رُوسيا علی جَرائمها في الحَرب ؟ هل ستنجح رُوسيا في مُحاسبة الغرب علی جَرائمه؟

فتحت هذا المُوضوع غير المُغلق بالنسبة لملاير البشر المُعارضين للغرب . لكي أبحث عن أجوبة إفتراضية للسؤال المطروح . و من أجل أن أشير إلی خطأ الغرب والإدارة الأمرٍيكية الفادح . فهم اليوم يطالبون بتوثيق جرائم روسيا في الحرب الأوكرانية. ويقولون وفقما أكده بايدن هذا الجمعة السابع من فبراير 2022م، يطالبون بتوثيق جرائم الروس لمحاسبته عليها حالياً ومستقبلاً . وهذه وفق بايدن مُهمة الشُركاء والحُلفاء.

في المقابل وفي الطرف الأخر للأزمة توجد روسيا وحلفائها وشركاها، وهم أيضاً سيسعون لتوثيق جرائم الغرب قديمها وقادمها وأنِيها. وسوف يُحاسبون الغرب عَليها . وهذَا مَعناه أن إدارة بايدن تنتهج سياسة معادية لروسيا وحلفائها. بدون أن تنتبه بما يكفي للضرر الذي سيلحق بها قانونياً في العالم . وعلی الرغم من أن القانون الدولي ليس إلاَّ في خدمة الغرب يبقی العالم وكل الأرض هم من سيستفيد من مُحاسبة روسيا . لأنها وحلفائها سوف تعمد إلی مناصرة من يظلمهم الغرب ويرتكب الجرائم علی أراضيهم دونما حسيب . وستكون روسيا مستقبلاً هي ذاك الحسيب والرقيب، وستلجأ إلی دعم المستضعفين في الأرض بسلاح الغرب بما يمكنها تقديمه من الدعمين مالي وعسكري ..

دولياً وفي تصويت للأمم المتحدة إمتنع 24 عضواً من الدول الحليفة لروسيا وغير المستفيدة من عزلها وعقابها بإجماع دولي ، صوتت الدول ال24ضد قرار تجميد عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان الأممي . وتعتبر هذه الخطوة أولی خطوات الشرق وحلفاء روسيا ضد الغرب وحلفاء أوكرانيا . وفي حالة الإستمرارية سينجح الطرف الأخر من القوی العظمی كروسيا والصين مدعومين بالحلفاء كإيران وكوريا الشمالية وفنزولا ، سينجحون في تبني سياسة محاسبة الغرب علی جرائمه..

أود الإشارة إلی أني لا أقصد فقط حقد الرفض بالفيتو في مجلس الأمن لصالح دول كالعراق واليمن وفلسطين وأفغانستان ولبنان إلخ. وإنما أقصد أن محاربة الغرب ومكافحة جرائمه ستكون ضرورة حتمية وإستراتيجية دفاعية وهجومية لدول حاسبها الغرب علی جرائمها فطورت ضده الحلول الأتية:

1/ التدخل العسكري والغزو المباشر كما يحدث في أوكرانيا، وقد تكرره روسيا في شرق أوروبا وحتی في إسرائيل.

2/ تسليح الملشيات والدول المعادية للغرب تسليحاً مباشراً وكبيراً، كإعادة تسليح حزب الله وحماس والجهاد وداعش والقاعدة والحوثي وغيرهم .

3/العمل الجدي والسريع علی تطوير القنابل النووية في دول تسعی لإمتلاكها. وهذا هو أكبر ردع للغرب وهو ما ستطبقه روسيا كخطة تكتيكية تجعل القضاء عليها ليس بالمجان . ولك أن تتخيل وضعية الغرب العسكرية إذا صار كل شمال إفريقيا والخليج دولاً نووية .

4/ المشاركة مباشرة في الدفاع عن الحلفاء ، وهذا يعني مثلاً أن الصين وروسيا سيحاربان بجيشهما مع الرئيس الأسد في سوريا لتحريرها من التواجد الغربي .

5/ كذلك ستلجأ روسيا إلى إرتكاب جرائم الحرب بالفعل في مدن العالم الغربي . وهذا إذا حدث سيكون معناه أن الجريمة معترف بها والمجرم ليس خائفا وهي الخطة التي يرعب بها الغرب العالم عندما ينفذها .

قد تكون النفسية الروسية اليوم في هذه المرحلة من الإنهزام ولذا لجأت إلی الإنتقام الوحشي بالصواريخ الموجهة بدقة نحو المدنيين في أوكرانيا . لأن سقوط صاروخ علی محطة القطار بتاريخ اليوم 08 نيسان 2022 م كان عملا لا تبرره حرب مَهْمَ كان المحارب علی عجلة من أمره. وإذا علمنا أن الصاروخ قتل أكثر من 50مسافراً وجرح أكثر من مئة . وعلمنا أيضاً أنه مجهول الهوية ، لأن أوكرانيا تقول هو روسي وروسيا تأكرنه . يبقی علينا أن نجدد سُؤالنا المطروح علی أرض تعرفهم جيداً . تُری أيتها الأرض من هو المُجرم؟ . وما هو تعريفك لجرائم لا شرقية ولا غربية وهي الشرقية والغربية

    مجلة العربي الأدبية 

    

زهران دخان جرائم لا شرقية ولا غربية وهى الشرقية والغربية


التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

مجلة العربي الأدبية

2022